عن كلام
حين يُشخَّص شخص تحبّه بمرض مثل التصلب الجانبي الضموري، يتغيّر كل شيء. مع الوقت، تصير الأمور البسيطة صعبة، ثم مستحيلة. وتتراجع قدرته على الاستقلال شيئاً فشيئاً.
في البداية، يبقى التواصل ممكناً. إن ظل قادراً على الكتابة، تجد وسيلة. يكتب الحروف على جهاز لوحي أو على لوح للكتابة، وقد تمسك بيده لتساعده على توجيه الحركة. تكون العملية بطيئة، لكنها تنجح. وتتأقلم.
لكن كلما ضعفت قدرته على التحكم بأصابعه، صارت الكتابة أبطأ وأصعب قراءةً. تقلّ الكلمات، وتزداد كتابة الحروف صعوبةً. تبدأ في التخمين. أحياناً تفهم، وأحياناً لا — وتبقى تلك اللحظات معك. ومع تكرار المحاولات، يصبح الاستمرار أصعب. الفكرة حاضرة وواضحة في ذهنه، لكنها لا تجد سبيلاً للخروج.
عندها تدرك: الأصعب ليس فقدان الحركة فحسب — بل فقدان القدرة على التواصل.
وُلد كلام من تلك اللحظة. بدأ كأداة بسيطة لشخص واحد، ليعبّر عن حاجاته وأفكاره وخياراته بجهد أقل، ويحافظ على قدرته على التواصل.
كلام أداة تواصل مجانية لمن لم يعد قادراً على الاعتماد على الكلام، سواء بسبب التصلب الجانبي الضموري أو حالات أخرى، ولمن يساندهم كل يوم.
كلام كما هو اليوم
بدأ كلام كأداة تواصل بسيطة لشخص واحد. وما زال اليوم بسيطاً عن قصد: فهو مجاني ويمكن استخدامه للتواصل باللمس أو باستخدام زر واحد. وله أيضاً حدوده، ولن يكون مناسباً للجميع.
ومع الوقت، أعددنا أيضاً لوحات تواصل قابلة للطباعة، للأوقات التي لا يكون فيها استخدام جهاز عملياً أو ممكناً. وحاولنا أن نجمع في مكان واحد ما تعلّمناه — عن التواصل، والمعدات المفيدة، والرعاية اليومية، وبعض الأمور التي تمنّينا لو عرفناها في وقت أبكر.
لا نعرف بالضبط ما الذي سيصبح عليه كلام مستقبلاً. في الوقت الحالي، نأمل ببساطة أن يساعد ما هو موجود اليوم في جعل بعض الأمور أسهل على شخص آخر.